تحليل لشخصيات ركاب الطائرات

http://www.arabexperts.me/details_article.php?id=336

تحليل لشخصيات ركاب الطائرات
الكاتب: علا ياغي 25-09-2011 :بتاريخ

أعرف أنكم قد تستغربون عنوان مقالي هذا “ركّاب الطائات وأنواع شخصياتهم” ومن هذه السيدة المختلة عقلياً لتكتب وتضيع وقتنا بسخافات.  لكنني أعزائي أوعدكم إن قرأتم مقالي بأكمله ستدركون مصدر معاناتي وجديتها.

خلال سفري في الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال خلال السنين الأربعة الماضية، لفت إنتباهي مسافرون غرباء في تصرفاتهم.  وها أنتم مرة أخرى تستفسرون عن دوافعي الحقيقية للكتابة وما تلك الأمور الهامة التي أجبرتني على الكتابة خلال فترة الطبخ الخاصة بي والمقدسة التي طالما أحببتها كي يأكل أطفالي شيئاً صحياً وساخناً يومياً فور عودتهم من المدارس.

كلنا نعلم أو يجب أن نعلم أنه في جميع مطارات العالم بأسره و قبل إقلاع الطائرة، تطل على المسافرين راكبي الطائرة مضيفة حسناء أو مضيف رشيق أحياتاً وتبدأ بالشرح عن مبادء ووسائل السلامة وتؤشر للركاب إلى مخارج الطوارء والطريقة السليمة لربط حزام الأمان ونفخ سترة النجاة وكأن أي من ذلك له أي فائدة لو لاسمح الله حدث حادث وتطايرة الأجسام في السماء.

ولكن المهم ليس ذلك، بل الأهم هو أن ملاح الطائرة يكرر قبل الإقلاع بقليل بواجب إقفال جميع الأجهزة الكهربائية والتلفونات الخلوية.  والتذكير دوماً يتكرر قبل هبوط الطائرة بقليل أيضاً.  وكل ذلك للسلامة العامة !!!

وما أن ينتهي التذكير بالمحذور حتى يخرج شيطان من هنا وآخر من هناك يتكلمون دو شعور.   تنظر خلفك فتجد رجلاً يبدو عليه الذكاء لكنه في قمة الغباء، أناني لا مبالي عديم الإحترام، أخذ يودع إبنته وثم بدأ يعطي تعليمات لزوجته ونسي نفسه ومن حوله وكأنه يودع الناس قبل فراقه الحياة إنتحاراً في هبوط طائرته حطاماً بمن فيها.

وأخرى وتبدو كنجمة من نجوم التلفاز العربي،  تضحك وتضحك مع شخص أو صديقة عى تلفونها، يتبادلون النكات السخيفة مثلهم.

وإمرأة في الأربعبين من العمر تتكلم مع زوجها وتبادله الغزل وكأنها مشتاقته له.   وأطفالها الستة يتفطفطون من على الكراسي دون إكتراث بهم أو بمن حولهم.  “مهجونة” أقول، بل جاهلة ؟  إلى الجحيم مثواها ومن عبث بأرواح الأبرياء.

شخصيات غريبة حقاً:  السيدة الكارهة للأطفال، السيدة التافهة عاشقة الدجل، السيد الغبي الجاهل، الرجل الأناني اللآمبالي.  لا المال ولا درجة سفرهم ولا طبقات المكياج لها القدرة على إخفاء تخلفهم.  هل تتوقوا من هؤلاء أن ينتجوا أجيالاً أفضل منهم؟!

شخصيات رأيتموها مراراً.   لا تخجلوا، إعط ذي حق حقاً وقل للجاهل في وجه أنه جاهل وللسخيفة أنها سخيفة.   كلنا في الهوا سوا وإن تسببوا بتحطم الطائرة فكلنا جثث خامدة.

حقيقة أنا لا تهمني هذه الشخصيات ولا أصحابها فأنا أنانية كذلك:  أنا أكره الموت في الجو بسبب الأغبياء.

أنا ألوم أمن الطائرة والمضيفات والملاحين.  القانون فوق الجميع لحماية الجميع.  فعلينا أن نتحمل المسؤلية ونحمي أنفسنا من اللآمبالين العابثين بالقوانين.

صدقوني لن أكترث لو مات هؤلاء الناس ولكن للأسف إن طاحت الطامة وهبطت الطائرة فكلنا موتى.  لا أريد أن أصبح طعاماً للسمك والحيتان في البحر أو للصقور في الصحراء.  أريد أن أموت في الموعد الذي كتبه الله لي، لا في الوقت الذي إختارته غبية قررت التباهي بجوالها الـ (آي فون) أو بالدجل على زوجها المغفل ببعض الكلمات الزائفة.

ومن أجل ذلك تكلمت وصرخت على كل من حمل جوالاً وتكلم فيه بعد التحذير، علماً أنني كنت مستعدةً لصفع من يرفض إقفال جواله.  كونوا قدوة، كونوا قادة.  لا تكونوا عبيداً وقد ولدتكم أمكم أحراراْ.  لا تسكتوا على الجهل وأهله.

فلتكن لدينا الجرأة لنقول الحق.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s